رفيق العجم
675
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
زيّهم وهيئتهم وألفاظهم وآدابهم ومراسمهم واصطلاحاتهم وأحوالهم الظاهرة في السماع والرقص والطهارة والصلاة والجلوس على السجادة مع إطراق الرأس وإدخاله في الجيب ، كالمتفكّر مع تنفيس الصعداء وفي خفض الصوت في الحديث وفي الصياح إلى غير ذلك . فلما تعلّموا ذلك ظنّوا أن ذلك ينجيهم فلم يتعبوا أنفسهم قط بالمجاهدة والرياضة والمراقبة للقلب وتطهير الباطن والظاهر من الآثام الجليّة والخفية . وكل ذلك من منازل التصوّف ، ثم إنهم يتكالبون على الحرام والشبهات وأموال السلاطين ويتنافسون في الرغيف والفلس والحبة ويتحاسدون على النقير والقطمير ، ويمزّق بعضهم أعراض بعض مهما خالفه في شيء من غرضه فهؤلاء غرورهم ظاهر . ( كش ، 84 ، 5 ) متضائفات - تكون العلاقة متكافية كالعلاقة بين اليمين ، والشمال ، والفوق ، والتحت . فهذا مما يلزم فقد أحدهما عند تقدير فقد الآخر ، لأنّهما من المتضائفات التي لا تقوم حقيقة أحدهما إلّا مع الآخر . ( ق ، 223 ، 1 ) متعال - المتعالي بمعنى العليّ ، مع نوع من المبالغة . ( مص ، 153 ، 8 ) متعاونون - الآدميّ خلق بحيث لا يمكن أن يعيش وحده ، كالبهيمة الوحشية ، بل يفتقر إلى أن يكون بين جمع متعاونيين على أشغال كثيرة في تهيئة المطاعم والملابس وآلاتهما . ولا بدّ ، إذ كان لهم اجتماع ، من أن يكون بينهم عدل وقانون في المعاملة عليه يتردّدون ، ولولاه لتنازعوا وتقاتلوا وهلكوا . ( ميز ، 359 ، 7 ) متعلّم - في المتعلّم : يجب على الآباء تأديب الأبناء وتربيتها وإرسالها إلى المعلّم إذا بلغ أربع سنين وأربعة أيام . فإنّ الأب إذا لم يؤدّب ابنه ، ولم يحسن أدبه ، ولم يجلس بين يدي المعلّم ، ظهرت آثار الانحراف في جميع أعضائه ، خصوصا في لسانه ، وذهب استعداده وقابليته ، وحدث الجهل والطغيان وأنواع المعاصي فيه ، فيحصّل الأب حصته من سوء عمله ، فيعاقب عليه بمثل ما عوقب ابنه . قال النبيّ عليه السلام " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " . فإنّ الخلقة على الإسلام ، والقابليّة والاستعداد للعلم ، وسائر السعادات الدينيّة والدنيويّة وزوالها عن الأبناء إنّما هو بسبب الأبوين . كما قال النبيّ عليه السلام " كلّ مولود يولد على فطرة الإسلام إلّا أنّ أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه . . . " آخر الحديث . وكذلك كلّ مولود يولد على القابليّة والاستعداد للعلم إلّا أنّ أبواه يجهّلانه . فإنّ الأبناء إذا اكتسبوا الأدب والعلم والمعرفة وأنواع السعادات الدنيويّة والأخرويّة حصل من هذه الأوصاف